السيد علي الطباطبائي

399

رياض المسائل

فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب " ( 1 ) مع ضعفه وأخصيته من المدعي - بل وإشعاره باختصاص الحكم بالمغرب - دلالة على ما حكي عنهما : من لزوم قضاء مجموع الصلاة التي أدركت أكثرها طاهرة مطلقا ، لدلالته على كفاية فضاء الغير المدرك مع فعل المدرك ، فطرحه رأسا لشذوذه حينئذ متعين . نعم : في الفقيه والمقنع أفتى بمضمونه ( 2 ) ، ويكتفى حينئذ بما أسلفناه - من ضعف السند - في رده ، مضافا إلى الأصل والشهرة ودعوى الاجماع على خلافه . ثم إن ما ذكرنا : من اعتبار مضي زمان الطهارة أو مطلق الشرائط في تفسير الامكان ، ظاهر الأكثر ، وهو الأظهر بناء على عدم جواز الأمر بالصلاة مع عدم مضي زمان الطهارة ، لاستلزامه التكليف بالمحال بناء على اشتراطها في وجودها ، فاستشكال العلامة في النهاية فيه بمجرد إمكان التقديم على الوقت ( 3 ) لا وجه له . ومقتضى ما ذكرنا من الدليل عدم اعتبار مضي زمانها مع الاتيان بها قبل الوقت ، لامكان التكليف حينئذ ، وعن التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) والذكرى ( 6 ) القطع بذلك . ( وكذا لو أدركت من آخر الوقت قدر الطهارة ) حسب أو وسائر الشروط ، كما في الروضة ( 7 ) وحكي عن جماعة ( و ) أداء أقل الواجب من ركعة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 597 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في غسل الحيض والنفاس ج 1 ص 93 ذيل الحديث 198 . والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة باب الحائض و . . . ص 5 س 28 . ( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في أوقات المعذورين ج 1 ص 317 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في غسل الحيض ج 1 ص 27 س 32 . ( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 123 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الحائض ص 35 س 5 . ( 7 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 388 .